رسالة ماجستير تناقش دور البرامج الحوارية التلفزيونية في تعزيز المعرفة الثقافية

كلية الإعلام/خاص…
ناقشت كلية الإعلام في جامعة بغداد  رسالة الماجستير الموسومة دور البرامج الحوارية التلفزيونية في تعزيز المعرفة الثقافية – دراسة مسحية على جمهور مدينة بغداد، للطالب مخلد حميد إبراهيم.
يرمي البحث إلى استكشاف دور التعرض للبرامج الحوارية التي تقدمها القنوات التلفزيونية في المساهمة في تعزيز المعرفة الثقافية للمتعرضين.
وقد توصل الباحث إلى نتائج عدة منها:
ان أغلب متابعي البرامج الحوارية والمهتمين بالمعرفة الثقافية من الموظفين والطلبة، وهذا ما يستنتج منه توفيق القنوات التلفزيونية في اختيارها أوقات تقديم برامجها الحوارية وإن المبحوثين يتابعون البرامج السياسية بالمرتبة الاولى بنسبة (31.5%) لأن هذه البرامج مثيرة  وساخنة وتثير موضوعات متعلقة بشكل مباشر بسياسة الدول أو الحكومات  ولاحظ الباحث تركيز الجمهور على الموضوعات الاجتماعية وبنسبة (27.1%) والثقافية وبنسبة (20.2%) وهذا يعطي مؤشراً على ان هناك العديد من الهواجس الاجتماعية والثقافية التي تشغل بال المشاهدين والتي تثيرها تلك البرامج, أما الموضوعات المفضلة الاخرى لدى المبحوثين فكانت نسبة الموضوعات الرياضية (10.2%) تليها الموضوعات الدينية بنسبة (4.2%) ثم الموضوعات الصحية بنسبة (4.1%) وأخيراً الموضوعات التعليمية والتربوية بنسبة (1.8%).
ولقد أتضح من إجابات المبحوثين أن البرامج الحوارية التي تقدمها القنوات التلفزيونية العراقية هي أكثر مشاهدة من البرامج الحوارية التي تقدمها القنوات التلفزيونية العربية وهذا بسبب  أن القنوات التلفزيونية العراقية تتناول موضوعات مختلفة في برامجها تتعلق بالعراق تدفع بالمتلقي لمتابعتها، فضلاً عن مؤشر يوضح اتجاهات  المبحوثين ومواقفهم في متابعتهم قنوات بعينها على حساب القنوات الأخرى , ويرى الباحث اختفاء البرامج الحوارية في القنوات التلفزيونية الاجنبية من خلال اجابات المبحوثين بسبب عائق اللغة.
وقد أظهرت فقرات المقياس التي وضعها الباحث إن البرامج الحوارية أسهمت في تعزيز الآثار المعرفية للمبحوثين، كذلك تعزيز سلوكهم فضلاً عن تعزيز العاطفة والوجدان لديهم، بمعنى أن هذه البرامج واستناداً الى فرضيات نظريتي الاعتماد على وسائل الاتصال والغرس الثقافي قد أسهمت في تعزيز المعرفة الثقافية للمبحوثين.
وكشف البحث في جانبه الميداني عن أن المتغيرين اللذين أثرا بشكل نسبي في تعزيز المعرفة الثقافية هو حجم التعرض للبرامج الحوارية و التحصيل الدراسي للمبحوثين،  بمعنى كلما أزداد التعرض للبرامج الحوارية فإنه يسهم في تعزيز المعرفة الثقافية, وكلما أزداد التحصيل الدراسي للمبحوثين كلما أسهم في تعزيز معرفتهم الثقافية.
وأستخدم الباحث المنهج المسحي التحليلي, وقد تكون مجتمع البحث بأخذ عينة من جمهور مدينة بغداد ممن بلغوا سن 15سنة فما فوق وبلغ عدد أفراد العينة (450) مفردة، كذلك استخدم مقياس (ليكرت) الخماسي محولاً اياه الى مقياس رباعي  مؤلف من المتدرجات (أتفق بدرجة كبيرة وأتفق بدرجة متوسطة و أتفق بدرجة قليلة و لا أتفق اطلاقاً)، فضلاً عن تضمن المقياس أسئلة استبيانيه عن خصائص العينة وطبيعة تعرضها لهذه البرامج.
وقد تألفت لجنة المناقشة من أ.م.د ايمان عبدالرحمن (رئيساً) وأ.م.د محسن الكناني (مشرفاً) وعضوية كل من أ.م.د طارق علي حمود ، وم.د عادل الميالي .انتهى/64