الإعلام تناقش توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في تسويق القيم

وحدة الإعلام والعلاقات العامة/…
ناقشت اللجنة العلمية في قسم العلاقات العامة في كلية الإعلام – جامعة بغداد، رسالة الماجستير للطالب عقيل كريم مشط والموسومة “توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في تسويق القيم”، دراسة تحليلية لصفحتي وزارة الثقافة والسياحة والاثار ووزراة العمل والشؤون الاجتماعية على الفيس بوك.
وتهدف الرسالة إلى استهداف عناصر التسويق الاجتماعي وأخلاقياته، اذ ان الإعلام الجديد شكل في واقعنا المعاصر عصب الحياة، وذلك نظرا لانتشاره الواسع عبر المواقع الالكترونية، وتجاوزه لجميع الحدود، وتخطيه أقصى المسافات، وباتت تأثيراته واضحة من كافة الأصعدة، لاسيما تسويق القيم عن طريق نشر الوعي المعاصر بها، ومعالجة الظواهر السلبية في المجتمع بتوظيف هذه المواقع في حملات التغيير الاجتماعي ونشر القيم والمفاهيم والتوجيهات للمحافظة على طبيعة المجتمع العراقي وثوابته، لاسيما في ظل الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عانى منها في الآونة الأخيرة والتي انعكست بمجملها على القيم .
وتوصلت البحث إلى إن وظيفة الشبكات الاجتماعية، ومن بينها الفيس بوك هي تسويق القيم عن طريق نشر الوعي المعاصركبديل معقول من التواصل الإنساني المباشر، وقد أثبتت الكثير من الدراسات مدى تأثير هذه الشبكات في وعي الإنسان وتصرفاته، ولعل السبب الأساس في ذلك يعود إلى التفاعل مع الآخرين، والاطلاع السريع على الأحداث المهمة، وتعد هذه الشبكات سيفا ذا حدين ، ففي الوقت الذي جعلت فيه الإعلام بحاجة ماسة إلى مضامين قيمية إبداعية تواجه به التحديات وتجنب المتلقي ، إلا أنها خلقت سبل تواصل جديدة قد ينتج منها رسائل سلبية معاكسة قد تخدش تلك القيم النبيلة عن طريق الإعلام الرقمي الجديد ، الذي يطلق عليه السلطة الخامسة، فهو العالم الذي قد لا يلتقي فيه أفراده بعضهم ببعض، وإنما تتم تفاعلاتهم عن طريق قنوات جديدة من الاتصال ، وعن طريق وسائط ورموز وقيم بات يشكلها العالم الإفتراضي الجديد ، فهو أقرب إلى عالم الحرية الذي يتيح لأفراده أن يفعلوا ما يحلو لهم دون خوف ، وإله العالم الذي يتيح لك ما تفعل من اقول ومنشور وتعليق ومقطع فيديو وصورة ، فهو يتيح للفاعلين فيه التخلي عن بعضهم البعض ، إلا الذي يعلن عن اسمه وحقيقته بشكل رسمي موثق من قبل إدارة الفيس بوك، وقد أحدث الاستخدام المتنامي لمواقع التواصل الاجتماعي تغيرا في القيم والمفاهيم والتوجهات ، وقد ازداد خطره وتاثيره في المجتمعات العربية ومنها جديد ، ويشير إلى أهمية تعزيز القيم الأصيلة، كونها تعد المجتمع العراقي، الأمر الذي يرسخ لقبول كل الوسيلة الأمثل للمحافظة على المجتمع وذاتيته وخصوصيته وثوابته ومرتكزاته لتحصينه من تلقي الأفكار الدخيلة والغربية المضللة التي تستدعي تمتع المتلقي بتحصين فكري قوي ، لمكافحة هذه الآثار عن طريق القيم ، لأنها تعد أو تمثل المرجع الأساس لضبط السلوكيات ، فهي المصدر الرئيس لما يصدر من المتلقي من مشاعر وأحاسيس وأفكار وطموحات وآمال واهتمامات سواء على شكل أقوال او افعال أو على شكل قيم تكون الجوهر الحقيقي لشخصية المتلقي التي تميزه من غيره من الآخرين .