الاقتراب والابتعاد من المنهج العلمي يثير تساؤلات كثيرة

بغداد / كلية الاعلام

في اول نشاط علمي ضمن بنايتها الجديدة في الجادرية وضمن انشطة قسم العلاقات العامة قدم الاستاذ الدكتور علي جبار الشمري بحثاً بعنوان (القضايا الخلافية في اثناء المناقشات العلمية).

وفي مستهل المحاضرة استعرض الباحث اهم المشاكل التي دفعته الى كتابة بحثه مشيراً الى ان فكرة موضوع البحث كانت تراوده منذ كان طالباً في الدراسات الاولية وتطرق الباحث الى مجمل المشاكل ووجهات النظر المطروحة اثناء المناقشات العلمية والتي تقترب او تبتعد من المفهوم الحقيقي للبحث العلمي.

ولأهمية البحث طلب الكثير من الحاضرين المشاركة للتحدث وكان اولهم الاستاذ الدكتور حميد جاعد محسن قال متسائلاً هل يمكننا استخدام اكثر من منهج في ان واحد واجاب مستدركاً بالجواب كلا, لأن لكل منهج ادواته التي تختلف عن المنهج الاخر ومؤكداً انه على الطالب ان يتعلم كيفية الاستفادة من المنهج والتركيز على الدراسات السابقة كونها عامل مهم لفهم الطالب لأختيار المشكلة والادوات والمنهج المناسب.

وطالب الدكتور حميد جاعد في نهاية حديثه تشكيل لجنة داخل الكلية للوصول الى صيغة مناسبة للتطبيق.

من جهته قال الاستاذ المساعد الدكتور عبد النبي خزعل التدريسي في قسم الصحافة الاذاعية والتلفزيونية ان الدكتور الشمري اثار تساؤلات كثيرة وهناك تساؤلات اخرى وهذا يقودنا الى ما يسمى بالشكل والمضمون للرسائل والعلاقة بين العنوان وصياغة العنوان وطريقة التعبير عن المنهج مبيناً ان الاحصاء يجب ان يتولاه الاحصائي المتخصص والاعلامي يستفيد منه ولذلك نجد قسم من البحوث يأتي الباحث بارقام ونقول له بانها صماء او حين يعتمد على (مربع كاي) نقول ان لها دلالة احصائية واشار خزعل الى ان علم الاعلام قائم على كتف علوم اخرى (علم النفس والاجتماع) وغيرها, داعيا الكلية لوضع حلول ناجحة لحل تلك القضايا الخلافية.

وعلى صعيد متصل ةفي مداخلة للاستاذ المساعد الدكتور عبد السلام احمد السامر عميد الكلية حيث قال: يوحى من يسمع المداخلات حول موضوع البحث ان هنالك مدارس في كلية الاعلام واعتقد ان هذه القضايا هي وجهات نظر ومادامت هذه الملاحظات متفق عليها اذن هي من وحي المناقشات موضحاً ان من المناقشين يقترب من الصح واخرين يبتعدون وبالتالي هي وجهات نظر.

وفي مداخلة للدكتور عبد الامير الفيصل معاون العميد للشؤون العلمية قال ان الباحث اثار شجون في موضوع خلاف نتمنى ان نتفق على وضع اطار عام مادام هناك خلاف متمنياً من الباحث ان يضع موضوع البحث في اطار حقيقي لتوجيه الطالب بشكل علمي لكي نتفق بالحد الادنى ويضيف نحن نثير تساؤلات ولا تاتي باجابات.

وقال الاستاذ المساعد عدنان عبد المنعم التدريسي في قسم الصحافة: ان عنوان البحث الدكتور الشمري اقترحته عندما كنت طالباً ليكون عنوان لأطروحتي في الدكتوراه لكن رفض في حينه لأشكالية المنهج العلمي في دراسة الاعلام واشار ان لكل بحث منهج وادوات والبحوث في الاعلام تختلف عن التاريخ والمشكلة حينما يعتلي احد المناقشين ويصرح بملاحظات خاطئة وفيما يخص الاحصاء قال الدكتور عدنان عبد المنعم ان الدكور خليل صابات يقول الاغراق في الاحصاء في الدراسات الانسانية يفقدها انسانيتها.

وفي مداخلته قال الاستاذ المساعد عبد المنعم الشمري نحن لدينا مشاكل اخلاقية ويجب ان لاتهدد المنهج العلمي والثوابت موجودة في كل العلوم ويجب ان نلتزم بها والابتعاد والاقتراب يجب ان لايخل بالمنهج العلمي ويضيف لنتفق جميعاً ان وجهات النظر على المنهج نوعين ملزمة اذا كانت عامة وغير ملزمة اذا كانت وجهة نظر شخصية داعياً الباحث الى تطوير الموضوع ليكون كتاب مؤكداً على عدم اهمال السلامة اللغوية وعدم السماح بالاخطاء الشائعة ويرى ان يكون التقويم على الاخطاء الشائعة ومسألة التصحيحات.

وقال الاستاذ المساعد محمد رضا مبارك مسؤول وحدة اللغة العربية في الكلية ان بعض هذه المسائل هي مشكلة وادعو الى تدريس المناهج في السنوات الاربع مشيراً الى ان المناقشة الجانب العلمي في رسائل الماجستير والدكتوراه يكون ضعيفاً وينصب النقاش على الجانب النظري مؤكداً اننا نصحح والطالب لايلتزم ومن ثم عملنا لايكون مكتملاً.

من جهته قال الدكتور رشيد الشمري ان رصد الخلافات بين المناقشين يمكن ان تعطي مجال واسع في وجهات النظر…موضحاً ان المناقشة هي فهم ماكتب وهنا يختلف المفسرون  ودعا ان يكون اختيار المناقشين يعتمد على الاختصاص.

واخيراً اقترح الاستاذ المساعد الدكتور حمدان خضر السالم التدريسي في قسم الصحافة ان يكون المحور الاساسي للمؤتمر العلمي السنوي الخامس للكلية هو القضايا الخلافية في المناقشات العلمية وتحويل البحث الى كتاب.