بغداد /..
نظمت كلية الإعلام بجامعة بغداد، ورشة علمية بعنوان “الأعلام الأعجمية وضبطها في الكتابة الصحفية” قدمتها التدريسية في قسم الصحافة الرقمية أ.م.د. خلود جبار، في إطار اهتمام الكلية بسلامة اللغة العربية في الخطاب الإعلامي، بحضور عدد من طلبة الكلية والمهتمين بالشأن اللغوي.
وتناولت الورشة قيمة قاعدة الكتابة في تفسير حركية اللغة العربية وحيويتها في التعامل مع الألفاظ الأجنبية التي ترد إليها، والتي اطلق عليها العلماء مصطلح “الأعجمي”، موضحة ان “اللغة العربية سلكت اتجاهين في تعاملها مع هذه الألفاظ، إما الاحتفاظ بها كما هي ويسمى ذلك بالدخيل، او إجراء تغييرات صوتية وصرفية عليها لتقريبها من النسق العربي ويعرف بالمعرّب.
وفسرت الدكتورة جبار، اختلاف صور بعض الأعلام في القراءات القرآنية، مثل اسم “إبراهيم” و”إبراهام”، و”إلياس” ووجوه قراءته، باعتباره مثالا على مرونة التعامل مع اللفظ الأعجمي تبعا للسماع واللهجة والنسق الصوتي.
وتطرقت الورشة الى امثلة متعددة من الأعلام والألفاظ الأعجمية مثل “يهود” و”يوسف” و”الصلوات” و”الديوان” وغيرها، موضحة ان العرب تعاملوا معها وفق طبيعة بنيتها الصوتية والصرفية دون إنكار او تخطئة، وانما ضمن سياق لغوي يوازن بين الحفاظ على الأصل الأعجمي وإدماجه في النسيج العربي.
واكدت المحاضرة ان هذه الظاهرة تكتسب أهمية خاصة في العمل الصحفي المعاصر، حيث يكثر تداول الأسماء الأجنبية، مما يتطلب وعيا لغويا يضمن الضبط الصحيح ويمنع التشويه او الاضطراب في الكتابة.
ويأتي هذا النشاط العلمي انسجاما مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم الجيد، من خلال دعم المعرفة اللغوية المتخصصة وبناء كوادر إعلامية قادرة على إنتاج محتوى مهني رصين يسهم في حفظ الهوية اللغوية وتعزيز الثقافة المستدامة. انتهى/٦٤


