بغداد/..
نظمت وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة في كلية الإعلام بجامعة بغداد، ورشة علمية تخصصية بعنوان “الحرب الناعمة عبر المحتوى الرقمي الهابط”، قدمها الأستاذ المساعد الدكتور باسم وحيد جوني، وذلك في إطار البرامج التوعوية التي تتبناها الكلية لتحصين الطلبة من التحديات الرقمية الحديثة.
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على آليات “الحرب الناعمة” وكيفية توظيف المحتوى الرقمي الهابط كأداة للتأثير السلبي على المنظومة القيمية والاجتماعية، فضلاً عن تعزيز الوعي النقدي لدى الطلبة لتمكينهم من تمييز المحتويات المضللة أو التي تستهدف تزييف الوعي المجتمعي. وشدد المحاضر خلال الورشة على دور طلبة الإعلام، بوصفهم قادة الرأي مستقبلاً، في مواجهة هذه الظواهر من خلال إنتاج محتوى رصين يرتكز على المعايير الأخلاقية والمهنية.
وتناولت الورشة استراتيجيات التصدي للمحتوى الهابط في الفضاء الرقمي، وتحليل نماذج من الرسائل الاتصالية المبطنة التي تستهدف شريحة الشباب، مع تقديم شرح مفصل حول كيفية استخدام الأدوات الرقمية بطريقة واعية ومسؤولة تخدم المصلحة العامة وتحافظ على الهوية الثقافية.
كما تضمنت الورشة جلسات نقاشية تفاعلية، استعرض خلالها الطلبة آراءهم حول سبل الحد من انتشار المحتويات التي تفتقر للمحتوى الهادف، ومناقشة الحلول التقنية والقانونية والتربوية الممكنة للارتقاء بالذوق العام في منصات التواصل الاجتماعي.
واختتمت الورشة بتوصيات جوهرية، أبرزها ضرورة تكثيف الحملات التوعوية والورش التدريبية لتعزيز “التربية الرقمية”، ودعم المبادرات الشبابية التي تقدم محتوىً إبداعياً هادفاً يواجه موجات التسطيح الفكري، بما يسهم في بناء بيئة رقمية آمنة ومنتجة.
وتنسجم مخرجات هذه الورشة مع رؤية جامعة بغداد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تطوير المهارات التحليلية للطلبة، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) عبر حماية النسيج الاجتماعي من التأثيرات السلبية للحروب الناعمة وتعزيز قيم الوعي والمسؤولية المجتمعية. /انتهى64

تم تعطيل التعليقات