بغداد/..
اكد عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد، الأستاذ الدكتور عمار طاهر، ان كليات تشهد تحولا نوعيا في طبيعة مشاريع التخرج، اذ لم تعد تقتصر على البحوث النظرية وانما اتجهت نحو التطبيقات العملية التي تسهم في اعداد الطلبة ميدانيا.
وقال طاهر، في مقابلة مع صحيفة “الزمان”، ان “هذا التحول جاء استجابة لحاجة الطلبة الى تجربة تعليمية متكاملة تتيح لهم توظيف معارفهم النظرية ضمن بيئة تحاكي سوق العمل”، مبينا ان “طلبة الإذاعة والتلفزيون ينتجون اعمالا اعلامية متكاملة، فيما ينجز طلبة الصحافة تقارير وتحقيقات، ويقدم طلبة العلاقات العامة حملات اعلامية تطبيقية”.
واضاف ان “الكلية نظمت مهرجان مشاريع التخرج بهدف احتضان الإبداعات الطلابية وتشجيعهم على الممارسة المهنية، مؤكدا ان “المهرجان يشكل منصة عملية لصقل المهارات المهنية وتدعيم ثقة الطلبة بأنفسهم، فضلا عن تهيئتهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة”.
وبين طاهر ان “الكلية تعتمد آليات تقييم دقيقة وشفافة، إذ تتولى لجان من الخبراء تقييم المشاريع وفق معايير مهنية، مع اعتماد نظام يضمن سرية اسماء الطلبة والمشرفين اثناء التقييم، بما يعضد النزاهة ويمنع التحيز”، موضحا ان”ادارة الكلية تراعي الجوانب النفسية للمشاركين من خلال اعتماد مبدأ تكريم جميع الطلبة المشاركين وعدم الاقتصار على الفائزين، بما يسهم في خلق بيئة تنافسية إيجابية”.
واكد عميد الكلية “تسجيل تطور ملحوظ في مستوى المشاريع وتنظيم المهرجان عاما بعد آخر، ما يعكس تنامي خبرات الطلبة وحرصهم على تقديم اعمال اكثر احترافية”.
وفي ما يتعلق بالمناهج الدراسية، شدد طاهر على “اهمية الموازنة بين الجانبين النظري والتطبيقي”، مشيرا الى ان “الاعتماد على الجانب النظري وحده لا يلبي متطلبات سوق العمل الإعلامي”، داعيا “الطلبة للتركيز على اكتساب المهارات العملية، الى جانب المعرفة الأكاديمية، مثل مهارات التحرير وإدارة العمل الإعلامي، لما لها من دور في تنمية فرص النجاح المهني”.
وختم ان “الكلية تعمل على توفير بيئة تعليمية متكاملة عبر التدريب العملي، وتنظيم الدورات وبناء جسور التعاون مع المؤسسات الإعلامية، بما يضمن اعداد طلبة يمتلكون الكفاءة والخبرة اللازمة”.
ويعد مهرجان مشاريع التخرج محطة اساسية في مسار اعداد طلبة الإعلام، إذ يسهم في ردم الفجوة بين الجانب النظري والتطبيقي، ويوسع من مداركهم المعرفة والعملية لمواكبة متطلبات سوق العمل. انتهى/64

تم تعطيل التعليقات