بغداد/..
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة “قضايا الإصلاح الاقتصادي الحكومي في الفضائيات العراقية وعلاقتها بمعارف الجمهور الاقتصادية”، للباحث في قسم الإذاعة والتلفزيون “عمر عايد عبد حسن الحمداني”.
وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور حسين علي نور رئيسًا، والأستاذ الدكتور وسام فاضل راضي مشرفًا ،وعضوية الاستاذ الدكتور شكرية كوكز السراج والأستاذ المساعد الدكتور منتهى هادي ، والأستاذ المساعد الدكتور صفد حسام حمودي، والأستاذ الدكتور هويدا سيد علي عضوًا خارجيًا من جامعة القاهرة،.
وتناولت الأطروحة طبيعة معالجة الفضائيات العراقية لقضايا الإصلاح الاقتصادي الحكومي، ومدى ارتباط هذه المعالجات بمستوى المعارف الاقتصادية لدى الجمهور، فضلًا عن تحليل مضمون البرامج الحوارية الاقتصادية وقياس انعكاسها على معارف الجمهور واتجاهاته تجاه قضايا الإصلاح الاقتصادي.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية أن قضية إصلاح الإنفاق الحكومي حظيت باهتمام واضح في البرامج الحوارية الاقتصادية، بما يعكس تركيز الجمهور على القضايا الأكثر مساسًا بحياته اليومية، ولاسيما ما يرتبط بترشيد الإنفاق وتحسين جودة الخدمات.
وكشفت النتائج عن وجود محاولات واضحة من البرامج الاقتصادية للتنوع في تناول القضايا الأساسية في مجال الاقتصاد، مع اختلاف الأهمية النسبية للموضوعات من برنامج إلى آخر، فضلًا عن اعتماد البرامج على عرض المعلومات وتقديم الحقائق بوصفهما من أبرز وظائفها المعلوماتية.
كما أظهرت النتائج الميدانية أن البرامج الحوارية الاقتصادية أسهمت في رفع مستوى الإشباع المعرفي لدى المبحوثين وزيادة معرفتهم بالموضوعات والقضايا الاقتصادية والأحداث الاقتصادية اليومية، إذ عدّ الجمهور الوظيفة الإخبارية للبرامج الاقتصادية من الوظائف الأساسية، وأكد اعتماده عليها مصدرًا للأخبار والمعلومات الاقتصادية.
كما بينت النتائج أن المعارف التي اكتسبها الجمهور نتيجة متابعته للبرامج أسهمت في تكوين معرفة متكاملة لديه بشأن قضايا الإصلاح الاقتصادي الحكومي، فضلًا عن قدرة البرامج على التأثير في بعض اتجاهاته وتصوراته تجاه تلك القضايا.
وأوصت الدراسة بضرورة زيادة الاهتمام بالدراسات الإعلامية والأكاديمية المتخصصة بالموضوعات والقضايا الاقتصادية، والتركيز في البرامج الحوارية الاقتصادية على القضايا الاقتصادية الوطنية ذات الأولوية، إلى جانب مواصلة التغطية التلفزيونية لتطورات الأحداث والقضايا الاقتصادية الأساسية وربطها بحياة المواطن.
إلى جانب ذلك أوصت بـاختيار ضيوف متخصصين وذوي خبرة للمشاركة في البرامج الحوارية الاقتصادية، بما يضمن الكفاءة والأداء الاحترافي في معالجة الموضوعات الاقتصادية، وتحقيق التوازن في عرض مختلف وجهات النظر، فضلًا عن ضرورة الاعتماد على الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين والمحللين المتخصصين لتقديم رؤى اقتصادية شاملة تعزز ثقة الجمهور بالمعالجة الإعلامية للقضايا الاقتصادية.
ودعت التوصيات كذلك إلى زيادة اهتمام القنوات الفضائية العراقية بالبرامج الحوارية الاقتصادية واستضافة أصحاب الخبرة والاختصاص، مع تقديم الموضوعات الاقتصادية بصورة متكاملة ومبسطة تسهم في رفع الثقافة والمعرفة الاقتصادية لدى الجمهور، فضلًا عن إخضاع المضامين الاقتصادية المعروضة للتقييم المستمر من خلال البحوث الميدانية والاستعانة بالخبراء والأكاديميين والإعلاميين والممارسين والجمهور لتطوير مستوى هذه البرامج.
وتأتي هذه المناقشة في إطار اهتمام كلية الإعلام بجامعة بغداد بالبحوث العلمية التي تتناول الإعلام الاقتصادي ودوره في تعزيز المعرفة المجتمعية بالقضايا الاقتصادية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع: التعليم الجيد والهدف السادس عشر المتعلق بالمؤسسات الفعالة والشفافة. انتهى/64

تم تعطيل التعليقات