بغداد/ …
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة ” المعالجة الإخبارية في الفضائيات العربية للأحداث الأمنية السورية” ، للباحث في قسم الإذاعة والتلفزيون جعفر علي يوسف.
وتألفت لجنة المناقشة من الاستاذ الدكتور محسن جلوب جبر رئيساً ، والأستاذ المساعد الدكتور صفد حسام مشرفاً ، وعضوية الأستاذة المساعدة الدكتورة رنا علي خلف ، فضلاً عن الاستاذ المساعد الدكتور ميثم فالح عضواً خارجياً.
وهدفت الدراسة إلى رصد طبيعة المعالجة الإخبارية للأحداث الأمنية السورية في الفضائيات العربية، وتحليل الأطر والأساليب التحريرية المستخدمة في تغطية التطورات الميدانية والسياسية، إلى جانب الكشف عن مدى التغير أو الاستمرارية في السياسات التحريرية للقنوات محل الدراسة.
واعتمدت الرسالة المنهج الوصفي بأسلوب تحليل المضمون بشقيه الكمي والكيفي، من خلال عينة احتمالية منتظمة صُممت وفق آلية “الأسبوع الصناعي”، وشملت 84 نشرة إخبارية بالتساوي بين القناتين، بواقع 42 نشرة من برنامج “الحصاد”،على قناة الجزيرة و42 نشرة من “الأخبار المسائية”،على قناة الميادين، خلال المدة من 1 آذار إلى 31 آب 2025.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود تباين في آليات السرد والمعالجة الإخبارية بين القناتين، إذ اتجهت قناة الجزيرة إلى إعادة ترميز الفواعل الميدانية وإدماجها ضمن فئة “القوات الحكومية”،بنسبة 31.50%، مع تركيز جغرافي على مراكز المدن الرئيسة بنسبة 47.62%، في حين اتجهت قناة الميادين إلى إبراز الفواعل المسلحة خارج السيطرة المركزية، مع تركيز أكبر على الأرياف والقرى الجبلية بنسبة 53.73%.
كما كشفت النتائج عن حضور إطار الصراع بوصفه المقاربة المهيمنة في تغطية القناتين، مع اختلاف واضح في أساليب التأطير والسرد ، إذ زاوجت الجزيرة بين أسلوبي التحليل والتفسير بمجموع يتجاوز 52%، فيما اعتمدت الميادين بدرجة مرتفعة على المعالجة الخبرية التقليدية بنسبة 60.33%، إلى جانب توظيف الأسلوب الهجومي بنسبة 14.88%، بما يعكس اختلافاً في بناء السرد الإخباري للأحداث الأمنية السورية.
وتخلص الدراسة إلى أن التغطية الإخبارية للأحداث الأمنية السورية لم تكن متطابقة بين القناتين، بل أظهرت اختلافاً في اختيار الفواعل، والمواقع الجغرافية، وأطر الصراع، وأساليب السرد والمعالجة، وهو ما يعكس تبايناً في بناء الصورة الإخبارية للأحداث وفق السياسات التحريرية لكل قناة. انتهى/64

تم تعطيل التعليقات