بغداد/…

نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة “توظيف العلاقات العامة لتقنية البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تسويق المحتوى الإعلامي للقنوات الفضائية: دراسة مقارنة بين صفحتي قناة الرابعة وقناة UTV على منصة فيسبوك ودراسة مسحية للجمهور العراقي”، للباحثة إنعام عبد الأمير محمد في قسم العلاقات العامة.

وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور جعفر شهيد هاشم رئيساً والأستاذ الدكتور علي جبار الشمري مشرفاً وعضوية الأساتذة: الأستاذ الدكتور جاسم طارش عضواً والأستاذة المساعدة الدكتورة زينة عبد الخالق عبد الرحمان عضواً والأستاذ المساعد الدكتور حيدر أحمد علو القطبي عضواً والأستاذ الدكتور علي عجوة عضواً خارجياً.

وسعت الأطروحة إلى تحليل كيفية توظيف العلاقات العامة لتقنية البث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في تسويق المحتوى الإعلامي للقنوات الفضائية العراقية، من خلال دراسة مقارنة بين قناتي الرابعة وUTV، والتعرف إلى انعكاسات هذا التوظيف على تفاعل الجمهور وثقته وولائه، ودوره في متابعة المحتوى الإعلامي واتخاذ القرار بشأنه.

واعتمدت الباحثة على المنهج التحليلي المقارن، إلى جانب المنهج المسحي، من خلال تحليل منشورات البث المباشر على صفحتي القناتين في منصة فيسبوك، وإجراء دراسة ميدانية على عينة من الجمهور العراقي بهدف قياس مستويات التعرض والتفاعل والثقة والولاء، والتعرف إلى اتجاهات الجمهور إزاء المحتوى الإعلامي المنشور عبر البث المباشر.

وأظهرت نتائج الدراسة تفوق قناة UTV في جوانب التصميم الغرافيكي والهوية البصرية والمحتوى المرئي، فيما سجلت قناة الرابعة تقييمات إيجابية مرتفعة للجوانب البصرية الجمالية. كما كشفت النتائج عن غلبة سياسة عدم التفاعل الرسمي مع التعليقات في كلتا القناتين، بما يعكس محدودية توظيف استراتيجيات الاتصال التفاعلي في إدارة العلاقة مع الجمهور عبر البث المباشر.

وبينت الدراسة اختلاف أنماط النشر بين القناتين إذ مالت قناة UTV إلى الجدول الزمني غير المنتظم، مع التركيز على تغطية الأحداث المباشرة، بينما اتجهت قناة الرابعة بدرجة أكبر إلى الجدول المنتظم والبرامج الحوارية، إلى جانب التغطية المباشرة للأحداث. كما أظهرت النتائج تفوق قناة UTV في الاستمالات الإقناعية العاطفية والتخويفية، مقابل تفوق قناة الرابعة في عناصر المصداقية والشفافية.

وكشفت نتائج الدراسة عن وجود علاقات ارتباطية بين عدد من المتغيرات الديموغرافية ومؤشرات التفاعل والولاء لدى الجمهور، فضلاً عن وجود علاقات ارتباطية متوسطة بين المؤشرات الكمية للتفاعل والاستمالات الإقناعية، بما يشير إلى تنوع استراتيجيات توظيف البث المباشر بين القناتين.

وأكدت الأطروحة أهمية تطوير آليات التفاعل الثنائي مع الجمهور، وتعزيز الشفافية والمصداقية في المحتوى الإعلامي، وتنويع أساليب التسويق بما يتناسب مع شرائح الجمهور المختلفة، إلى جانب الاهتمام بتقييم الجوانب الجمالية والبصرية للمحتوى بوصفها عنصراً أساسياً في جذب الجمهور وتعزيز استمرارية متابعته.

وتنسجم الدراسة مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة: السلام والعدل والمؤسسات القوية، من خلال تأكيد أهمية الشفافية والمصداقية في الاتصال الإعلامي، وتعزيز العلاقة التفاعلية بين المؤسسات الإعلامية والجمهور.

تم تعطيل التعليقات