بغداد /..
عقد كلية الاعلام بجامعة بغداد – وحدة سلامة اللغة العربية، ورشة في توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي بمراجعة النصوص الاعلامية، قدمها الاستاذ المساعد الدكتور صفد حسام حمودي، التدريسي في قسم الاذاعة والتلفزيون، وادارة اعمال الورشة ا.م.د.نبراس العزاوي، مسؤولة الوحدة.
وتناولت الورشة اليات توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في مراجعة النصوص الإعلامية، عبر استخدام برامج ونماذج AI كمساعد ذكي داخل عملية التحرير، لفحص النص وتحسينه قبل النشر، من جوانب متعددة: لغوية وإعلامية وأخلاقية، مع الابقاء على القرار النهائي للمحرّر البشري، ويتطلب ذلك كله توفر قواعد بيانات للبيئة الاعلامية التي يجري الاشتغال فيها، وتحديد هوية المؤسسة الاعلامية.
واشارت الورشة الى اهمية دمج الذكاء الاصطناعي، في مهام غرف الأخبار، ليقوم بالمهام التي كانت تُنجز يدوياً، من قبيل التدقيق اللغوي الآلي: تصحيح الإملاء والنحو والترقيم وسلامة الجملة، وتحسين الأسلوب والصياغة لتقوية العنوان وتبسيط الجمل وإزالة الحشو ورفع التأثير، ومراجعة الجودة الإعلامية، لمعرفة ان النص مناسباً كخبر، وهل الرسالة واضحة، وهل هناك اتساق في الفقرات، وكشف التحيز والتناقضات، بالتعرف على العبارات غير المحايدة، أو التي تحمل تضليلاً أو انحيازاً.
الى جانب تحديد المحتوى الضار، لغرض كشف خطاب الكراهية والتحريض، والمعلومات الحساسة أو غير الدقيقة، وتحليل المشاعر والتأثير على الجمهور، عن طريق معرفة النبرة: سلبية/ إيجابية/ محايدة، مع تحديد تأثيرها المحتمل على المتلقي، واقتراح البدائل احترافية بإعادة الصياغة، أو اقتراح مفردات أكثر مهنية وجذباً، والتحقق من الاتساق الداخلي للنص، بعدم وجود تناقض، والتكرار غير الضروري، أو الفجوات في المعلومات.
واستعرضت الورشة خطوات عملية لمراجعة النص الإعلامي باستخدام الذكاء الاصطناعي، بادخال النص الخام للأداة، وتشغيل التدقيق اللغوي وتصحيح الأخطاء، وتحليل العنوان واقتراح بدائل أكثر جذباً، وتحسين الصياغة مع المحافظة على الهوية التحريرية، وكشف التحيز والمغالطات في حال وجودها، وتحليل التأثير على الجمهور عبر قياس المشاعر، والتحقق من الاتساق بين فقرات النص، ومن ثم إخراج النسخة النهائية الجاهزة للنشر.
واستعرض المحاضر نماذجاً من اوامر مراجعة النصوص الاعلامية بأدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها في التدقيق اللغوي: ((صحّح النص التالي لغوياً ونحوياً مع الحفاظ على المعنى))، وتحسين الأسلوب: ((حسّن الصياغة لتكون أكثر تأثيراً وجذباً للجمهور الإعلامي العراقي، مع تبسيط الجمل الطويلة))، والتحقق الإعلامي: ((هل يتوافق هذا النص مع معايير كتابة الخبر الصحفي.. اقترح التعديلات))، وكشف التحيز: ((حلّل النص من ناحية التحيز الإعلامي أو اللغة غير المحايدة، وبيّن الأمثلة إن وجدت)).انتهى/64




