بغداد/..
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة “دور صفحات التواصل الاجتماعي للقنوات الفضائية العراقية في تشكيل اتجاهات المرأة إزاء تعديلات قانون الأحوال الشخصية”، للباحثة في قسم الإذاعة والتلفزيون حنين محمد عبد علي.
وتألفت لجنة المناقشة من الاستاذ المساعد الدكتور طارق علي حمود رئيساً ، والأستاذ المساعد الدكتور حسين جاسم مشرفاً ، وعضوية الاستاذ المساعد الدكتورة رنا الشجيري فضلاً عن الاستاذ الدكتور حيدر شلال عضواً خارجياً.
وسعت الدراسة إلى التعرف على مدى اعتماد المرأة على صفحات التواصل الاجتماعي للقنوات الفضائية العراقية للحصول على المعلومات المتعلقة بتعديلات القانون، وقياس مستوى مصداقية المحتوى المنشور، فضلاً عن تحديد أبرز القنوات التي تحظى بمتابعة المرأة في هذا المجال، والكشف عن الفروق في الاتجاهات تبعاً للمتغيرات الديموغرافية.
واعتمد البحث المنهج المسحي ضمن البحوث الوصفية، مستخدمةً الاستبانة والمقياس لجمع البيانات، فيما شملت العينة 400 مبحوثة من محافظة ذي قار، مع مراعاة التوزيع الجغرافي وفق أحدث الإحصائيات المتاحة من وزارة التخطيط.
وأظهرت النتائج أن الأغلبية العظمى من المبحوثات جاءت مواقفهن معارضة للتعديلات المقترحة، مع تسجيل اعتماد كبير على صفحات التواصل الاجتماعي للقنوات الفضائية العراقية بوصفها مصدراً للمعلومات المتعلقة بالقانون.
كما كشفت الدراسة عن تأثير معرفي ملموس لهذه الصفحات من خلال توضيح المفاهيم القانونية وإزالة الغموض، فيما تصدرت موضوعات حضانة الأطفال اهتمامات المبحوثات، تلتها موضوعات الزواج من امرأة ثانية.
وبيّنت النتائج كذلك وجود تأثير وجداني واضح للمحتوى المنشور، تمثل بارتفاع مشاعر خيبة الأمل والخوف والقلق لدى المبحوثات، في حين سجل الجانب السلوكي مستويات مرتفعة من القدرة على التعبير عن المواقف وإبداء الرأي والتفاعل مع موضوعات التعديلات، إذ جاءت القدرة على التعبير بوضوح عن الموقف عند مناقشة التعديلات في المرتبة الأولى.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز المحتوى التحليلي والتفسيري في صفحات القنوات الفضائية، وتوسيع استخدام الأساليب التفاعلية واستطلاعات الرأي، إلى جانب تنويع منصات الوصول إلى الجمهور، وتقديم محتوى متخصص ومبسط حول حقوق المرأة والأسرة، فضلاً عن تعزيز مصداقية المعلومات بالاعتماد على المصادر القانونية الموثوقة والخبراء المختصين.
كما دعت إلى إدارة النقاشات المجتمعية بصورة أكثر توازناً، ومراعاة الجوانب النفسية والوجدانية للجمهور، وتعزيز التغطية الإعلامية للقضايا الأسرية الحساسة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار اهتمام كلية الإعلام بجامعة بغداد بتطوير البحوث الإعلامية التي تتناول التحولات الرقمية وتأثيرها في قضايا المجتمع، بما يعزز دور الإعلام في بناء الوعي القانوني والمجتمعي، وينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين، والهدف السادس عشر الخاص بالسلام والعدل والمؤسسات القوية. انتهى/64

تم تعطيل التعليقات