بغداد/…

نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد، اطروحة الدكتوراه الموسومة ” العمليات النفسية في الخطاب الأمني بمواقع الفضائيات العراقية وانعكاسها على تشكيل الرأي العام إزاء التحديات الأمنية”، للباحث في قسم الإذاعة والتلفزيون علي إسماعيل جاسم محمد.

وتألفت لجنة المناقشة من الاستاذ الدكتور عمار طاهر رئيساً ، والأستاذ الدكتور حسين دبي مشرفاً ، وعضوية الأستاذة الدكتورة بشرى السنجري والأستاذة المساعدة الدكتورة منتهى هادي ، والأستاذ المساعد الدكتور باسم وحيد جوني ، فضلاً عن الاستاذ المساعد الدكتور سعد معن عضواً خارجياً.

وسعت الأطروحة إلى الكشف عن طبيعة العمليات النفسية والأساليب والأدوات المستخدمة في بناء الخطاب الأمني، وتحليل مضامينه واتجاهاته، فضلاً عن التعرف إلى مستويات تعرض الجمهور للمنصات الرقمية للقنوات الفضائية ودرجة اعتماده عليها في الحصول على المعلومات الأمنية، وبيان انعكاس ذلك في تشكيل الرأي العام إزاء التحديات والتهديدات الأمنية.

واعتمد الباحث المنهج الوصفي بشقيه التحليلي والمسحي، من خلال توظيف أسلوب تحليل الخطاب لدراسة نماذج من المضامين الأمنية المنشورة عبر موقعي فيسبوك ويوتيوب للقنوات الفضائية العراقية “العراقية الإخبارية، دجلة، الرابعة”، إلى جانب إجراء دراسة ميدانية على جمهور من أربع محافظات عراقية هي بغداد والأنبار ونينوى وذي قار، باستخدام الاستبانة لقياس مستويات التعرض والاعتماد والإدراك والاتجاهات المرتبطة بالقضايا الأمنية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطاب الإعلامي الأمني وظّف استراتيجية التأطير الانتقائي في معالجة عدد من القضايا ذات الاهتمام المجتمعي، ولا سيما قضايا المخدرات، بما أسهم في تعزيز الوعي بمخاطرها. كما بينت النتائج نجاح الخطاب الأمني في توظيف أساليب الردع واستعراض القوة لتلبية الحاجة إلى الشعور بالأمان الميداني، مع تسجيل حاجة إلى خطاب أكثر عمقاً وسرعة وتفاعلاً مع الأحداث، ولا سيما في مجال تفنيد الشائعات ومواجهة التضليل الإعلامي.

وأشارت الدراسة إلى أن الخطاب الأمني أظهر مرونة في التعامل مع التحديات الإقليمية، إلا أن ارتباطه بالسياق السياسي جعله في بعض الحالات أقرب إلى المعالجة الآنية، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز التخطيط الاستباقي في إنتاج الخطاب الأمني.

كما كشفت النتائج أن الخطاب الأمني المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي للقنوات الفضائية العراقية يمثل مصدراً رئيساً للمعلومات الأمنية لدى الجمهور، مع بروز منصة فيسبوك بوصفها المنصة الأكثر تأثيراً وانتشاراً في متابعة هذا النوع من الخطاب.

وأكدت الدراسة أهمية تطوير توظيف العمليات النفسية في الخطاب الأمني العراقي بصورة أكثر دقة وتنوعاً، بما يتناسب مع طبيعة الموقف والجمهور المستهدف، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية والأمنية على بناء خطاب مهني قادر على التعامل مع الأزمات والشائعات والتحديات الاتصالية في البيئة الرقمية.

وتوزعت الأطروحة على خمسة فصول، تناول الأول الإطار المنهجي للدراسة، فيما بحث الثاني مفهوم العمليات النفسية وأنواعها وأهدافها وأساليبها، وتناول الثالث الخطاب الأمني وتشكيل الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، بينما خصص الفصل الرابع للدراسة التحليلية للخطاب الأمني في مواقع القنوات المختارة، وتناول الفصل الخامس الدراسة الميدانية وانعكاسات الخطاب الأمني على تشكيل الرأي العام لدى الجمهور العراقي.

وتنسجم هذهِ الدراسة مع الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية، من خلال تناولها دور الخطاب الإعلامي في تعزيز الوعي بالقضايا الأمنية ودعم بيئة أكثر استقراراً ومواجهة التحديات التي تهدد السلم المجتمعي.انتهى/64

تم تعطيل التعليقات