بغداد/…
نظّم قسم العلاقات العامة في كلية الإعلام بجامعة بغداد حملة إعلامية توعوية بعنوان “وهم الوجه المثالي”، أعدّتها الباحثة فاطمة طه الدليمي، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور كريم مشط الموسوي، وبمشاركة طلبة الدراسات العليا في مرحلة الماجستير، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الإفراط في عمليات التجميل وانعكاساتها الصحية والنفسية والاجتماعية على الشباب.
وشهدت الحملة حضور الأستاذ الدكتور جعفر شهيد، رئيس قسم العلاقات العامة، الذي أشاد بالجهود العلمية المبذولة في إعداد الحملة، مؤكداً أهمية الارتقاء بمنهجية البحث العلمي وتحويل مخرجات الدراسات الأكاديمية إلى حملات إعلامية توعوية تُنفّذ بأساليب علمية ومنهجية تسهم في معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة.
وركزت الحملة على تنامي ظاهرة عمليات التجميل خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما مع تصاعد تأثير منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل تصورات الأفراد عن الجمال والمظهر، إذ أصبح بعض الأشخاص يسعون إلى تغيير ملامحهم الطبيعية بصورة متكررة، متأثرين بمعايير جمالية قد تكون غير واقعية أو يصعب تحقيقها في الحياة الطبيعية.
وأوضحت أن الإشكالية لا تكمن في عمليات التجميل بحد ذاتها، التي قد تكون خياراً شخصياً أو حاجة علاجية في بعض الحالات، وإنما في تحولها إلى حالة من المبالغة والسعي المستمر وراء الكمال، بما قد يدفع بعض الأفراد إلى اتخاذ قرارات متتالية دون الالتفات إلى الآثار الصحية أو النفسية أو الاجتماعية المحتملة.
كما تناولت تأثير الصور المعدّلة والفلاتر والنماذج الجمالية المتشابهة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تسهم في تكوين صورة ذهنية غير واقعية عن مفهوم الجمال، وتدفع بعض الأفراد إلى عدم تقبّل ملامحهم الطبيعية والشعور المستمر بالحاجة إلى التغيير.
وتأتي حملة ” وهم الوجه المثالي”،في إطار توظيف البحث العلمي والاتصال التوعوي في معالجة القضايا المرتبطة بثقافة المظهر، وتعزيز الوعي لدى الشباب بأهمية التوازن في التعامل مع معايير الجمال، والتمييز بين التجميل بوصفه خياراً مدروساً وبين الهوس بالمظهر والسعي إلى معايير مثالية غير واقعية.
وتنسجم الحملة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال تعزيز الوعي بالمخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بالسلوكيات والممارسات غير المدروسة في مجال التجميل. انتهى/64

تم تعطيل التعليقات