بغداد/…
قدّم الأستاذ الدكتور محمد عبد حسن العامري، التدريسي في كلية الإعلام بجامعة بغداد، محاضرة إثرائية لطلبة الدراسات العليا، تناول فيها دراسته العلمية الموسومة ” الصورة الذهنية لدى موظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجاه السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إزاء القضايا العربية: دراسة مسحية”، وذلك في إطار استكمال مستلزمات التفرغ العلمي في جمهورية مصر العربية.
واستعرض العامري خلال المحاضرة أبرز مرتكزات الدراسة وأهدافها العلمية، التي سعت إلى الكشف عن طبيعة الصورة الذهنية المتشكلة لدى موظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تجاه السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إزاء القضايا العربية، والتعرّف على مصادر تشكيل هذه الصورة وانعكاساتها على تصورات العاملين في المجالات الدبلوماسية والسياسية.
وأوضح أن الدراسة اعتمدت منهج المسح، وطبّقت أسلوب الحصر الشامل على عينة بلغت (60) مبحوثاً من العاملين في قطاع الشؤون السياسية الدولية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، شملت عدداً من الإدارات المعنية بالتعاون الإقليمي والدولي، والعلاقات العربية الأوروبية، والمنظمات الدولية، والحد من التسلح ونزع السلاح.
وبيّنت نتائج الدراسة أن الخبرة المهنية المباشرة والتقارير الرسمية والتفاعل المؤسسي تمثل أبرز المصادر المؤثرة في تشكيل الصورة الذهنية لدى المبحوثين، بما يعكس أهمية الاحتكاك العملي والمعلومات المستندة إلى الخبرة الواقعية في بناء التصورات وتكوين المواقف تجاه السياسات الدولية.
كما كشفت النتائج عن ازدواجية في الصورة الذهنية للاتحاد الأوروبي ، إذ اتسمت النظرة إليه بالإيجابية في مجالات التعاون والتنمية، مقابل تراجع مستوى الإيجابية عند تقييم مواقفه من القضايا العربية الحساسة، الأمر الذي يسلّط الضوء على الفجوة بين تصورات دوره التنموي ومواقفه السياسية تجاه المنطقة العربية.
وتأتي هذه المحاضرة في سياق تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات البحثية مع طلبة الدراسات العليا، والإفادة من الدراسات المسحية في فهم اتجاهات النخب الدبلوماسية والسياسية إزاء القضايا الدولية، بما يسهم في تطوير البحث العلمي في مجالات الإعلام والعلاقات الدولية والسياسة الخارجية.
وتنسجم موضوعات الدراسة مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية، من خلال تسليط الضوء على فهم السياسات الدولية وتعزيز المعرفة بالعلاقات بين المؤسسات الإقليمية والدولية. انتهى/64





