بغداد/
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد اطروحة الدكتوراه الموسومة ” دور العلاقات العامة في تشكيل اتجاهات الجمهور إزاء تمكين المرأة في المؤسسات الحكومية / دراسة تحليلية للموقع الإلكتروني لوزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وميدانية للجمهور النسوي “، للطالبة في قسم العلاقات العامة زهراء حسام الدين إبراهيم.
وتألفت لجنة المناقشة من الاستاذ الدكتور باقر موسى رئيساً والأستاذ الدكتور ناهض فاضل مشرفاً ، وعضوية الاستاذ المساعد الدكتورة ريا قحطان احمد والأستاذ المساعد الدكتور كريم مشط والأستاذ المساعد الدكتور صفد حسام الشمري ، فضلاً عن الاستاذ الدكتورة نهلة زيدان عضواً خارجياً.
وتناولت الاطروحة دراسة تحليلية لموقعي وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب دراسة ميدانية لآراء الجمهور النسوي، بهدف الكشف عن الدور الذي تؤديه الأنشطة الاتصالية للعلاقات العامة في دعم ثقافة تمكين المرأة وتعزيز حضورها في المؤسسات الحكومية.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل المحتوى للمواقع الإلكترونية للوزارتين، فضلاً عن توزيع استمارة استبيان على عينة بلغت “400” مفردة، إلى جانب إجراء مقابلات مع عدد من مسؤولي دوائر الإعلام والاتصال الحكومي في الوزارتين، للوقوف على طبيعة الأنشطة الاتصالية والبرامج التي تسهم في تعزيز صورة المرأة ودعم مشاركتها في مواقع العمل والقيادة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاقات العامة أسهمت بشكل واضح في رفع مستوى الوعي المعرفي والإدراكي لدى النساء بقضايا تمكين المرأة، لاسيما في مجالات الثقة بالنفس والحقوق والمشاركة المجتمعية. كما بينت النتائج أن الأنشطة الاتصالية المباشرة والتفاعلية، مثل الورش والبرامج التدريبية، كانت الأكثر تأثيراً في تشكيل الاتجاهات الإيجابية مقارنة بالوسائل غير التفاعلية.
كما كشفت عن وجود ارتباط إحصائي موجب قوي بين نشاط العلاقات العامة ومستوى وعي الجمهور بقضايا تمكين المرأة، مما يؤكد الدور الحيوي للاتصال المؤسسي في دعم هذه القضايا، فضلاً عن اعتماد النساء بدرجة أكبر على الوسائل الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي للحصول على المعلومات المتعلقة بالتمكين.
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد استراتيجيات علاقات عامة طويلة الأمد تجعل تمكين المرأة محوراً أساسياً في السياسات الاتصالية للمؤسسات الحكومية، فضلاً عن تكثيف الأنشطة الاتصالية التفاعلية مثل الورش والدورات التدريبية لتعزيز الوعي وتحفيز المشاركة.
كما دعت إلى ربط الخطاب التمكيني بإجراءات تطبيقية ملموسة مثل دعم الترقية الوظيفية وتحقيق المساواة في الأجور وتوسيع مشاركة المرأة في مواقع القيادة، إضافة إلى توظيف الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور النسوي بشكل أكثر فاعلية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المعنية بشؤون المرأة وحقوق الإنسان لتوسيع أثر الجهود الاتصالية في هذا المجال.انتهى/64

