بغداد/..
نوقشت في كلية الإعلام بجامعة بغداد، أطروحة الدكتوراه، الموسومة ” الخطاب الإعلامي في القنوات الفضائية العراقية وانعكاسه على تشكيل اتجاهات الجمهور نحو أداء الحكومة”، للباحث في قسم الإذاعة والتلفزيون منهل فايق رشيد.
وتألّفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور طالب عبد المجيد ذياب رئيساً، والأستاذ الدكتور عادل عبد الرزاق الغريري مشرفاً ، وعضوية الاستاذ الدكتور بشرى داود سبع، والأستاذ الدكتور بشرى جميل إسماعيل، والأستاذ المساعد الدكتور طارق علي حمود، فضلاً عن الاستاذ الدكتور وسام محمد أحمد عضواً خارجياً من جامعة القاهرة.
وتناولت الأطروحة طبيعة الخطاب الإعلامي الذي تقدمه القنوات الفضائية العراقية بشأن موضوعات أداء الحكومة، ومدى انعكاس هذا الخطاب في تشكيل اتجاهات الجمهور العراقي، من خلال تحليل الأطروحات الإعلامية ومسارات البرهنة وأساليب الإقناع والأطر المرجعية واتجاهات الخطاب، فضلاً عن تحليل الصورة والفنون التلفزيونية المستخدمة في إنتاج الخطاب المرئي.
واعتمد الباحث المنهج المسحي بشقيه التحليلي والميداني، إذ شملت الدراسة التحليلية 102 حلقة من برامج واجب الصراحة على قناة العراقية، وعلى الحافة على قناة الشرقية، والمسافة صفر على قناة الرابعة، بواقع 34 حلقة لكل برنامج، فيما بلغت عينة الدراسة الميدانية 1169 مبحوثاً من محافظات بغداد والبصرة ونينوى، بهدف قياس علاقة التعرض للخطاب الإعلامي باتجاهات الجمهور ومعارفه بشأن أداء الحكومة.
وأظهرت نتائج الدراسة التحليلية تصدّر الأطروحات السياسية للخطاب الإعلامي في القنوات الثلاث، فيما جاءت الأطروحات الأمنية والاقتصادية في مراتب لاحقة، كما تصدرت موضوعات أداء الحكومة العراقية الأطروحات السياسية في خطابي قناتي العراقية والرابعة، بينما تصدرت الانتخابات النيابية خطاب قناة الشرقية، في حين تصدر قطاع النفط والغاز الأطروحات الاقتصادية في القنوات الثلاث.
وبيّنت النتائج الميدانية أن الجمهور يتابع برنامج “على الحافة”على قناة الشرقية بالمرتبة الأولى، يليه برنامج “واجب الصراحة”على قناة العراقية، ثم برنامج “المسافة صفر”على قناة الرابعة، كما أكدت النتائج اهتمام أفراد العينة بالموضوعات والقضايا السياسية، وأظهرت أن الاعتماد على المعلومات التي تقدمها البرامج الحوارية التلفزيونية يسهم في كشف الغموض وزيادة معارف الجمهور وتشكيل اتجاهاته بشأن أداء الحكومة، مع وجود علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين التعرض للخطاب الإعلامي وتشكيل اتجاهات الجمهور.
وأوصت الدراسة بضرورة تقديم خطاب إعلامي وطني يتسم بالتوازن والموضوعية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة والحزبية ومراكز البحوث والجهات الحكومية، إلى جانب الحد من استخدام الخطاب الإعلامي المثير للشحن العاطفي والانفعالات، وزيادة الدور الرقابي لهيئة الإعلام والاتصالات للحد من الخطابات التحريضية والمثيرة للجدل، فضلاً عن تنفيذ برامج وورش تدريبية مستمرة لتطوير مهارات العاملين في المؤسسات الإعلامية.
وتأتي هذه الدراسة في سياق جهود البحث العلمي في كلية الإعلام بجامعة بغداد لتعزيز الدراسات الإعلامية التي ترصد علاقة وسائل الإعلام بالجمهور، ودورها في بناء المعرفة والاتجاهات تجاه القضايا الحكومية والسياسية، بما ينسجم مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة “السلام والعدل والمؤسسات القوية”،من خلال دعم الوصول إلى المعلومات وتعزيز المؤسسات الفاعلة والشفافة.انتهى/64


